# عليهم، ولا فرق في ذلك بين أن يكون المفلس قد باع السلعة المستحقة قبل التفليس أو بعده، ولهذا قال: وإن قبل فلسه (¬1).
قوله: (كوارث، أو موصى له على مثله) يريد: أن ظهور (¬2) الوارث على الورثة والموصى له على الموصى لهم، كظهور الغريم على الغرماء، وهو مذهب ابن القاسم، فلا يأخذ من ملي عن معدم، ولا من حاضر عن غائب، ولا من حي عن ميت (¬3)، وقال أشهب وابن عبد الحكم: يقاسم الملي منهم في جميع ما صار إليه، وكأن الميت لم يترك غيرهما ثم يرجعان على سائر الورثة، وكذلك الموصى له حتى يتساووا.
قوله: (وإن اشتهر ميت بدين، أو علم وارثه وأقبض رجع عليه) يريد: أن الميت إذا كان مشهورا بالدين أو علم الوارث بذلك وأقبض بعض الغرماء فإنه (¬4) يرجع عليه، قال في المدونة بما يخصه: ويرجع الوارث بذلك على الغرماء الذين أقبضهم (¬5) أولا، أما مع علم الوارث بالدين الباقي فظاهر لتعديه وأما مع شهرته بالدين فلستعجاله فلذلك يرجع عليه القائم (¬6) وقال ابن القاسم: إذا قضى الحاضر (¬7) وهو يعلم بدين القادم (¬8)، فإنه إن وجد الغرماء معدمين رجع على الوارث بما ينوبه من ذلك، ثم يرجع الوارث بما أدى من ذلك على الغرماء الأولين، فإن قضى الوارث الحاضر وهو غير (¬9) عالم ببقية الغرماء ولم يكن الميت (¬10) مشهورا بالدين فلا شيء عليه، قال في المدونة: ويرجع الغرماء القادمون على الذين قبضوا بما ينوبهم من المحاصة في المال.
قوله: (وأخذ ملي عن معدم، ما لم يجاوز ما قبضه) يريد: أن الغارم الطارئ إذا رجع