# على الورثة حيث اقتسموا مال الميت فإنه يأخذ من الملي عن المعدم ما لم يكن دين الطارئ أكثر مما قبضه الملي، فلا يأخذ منه أكثر من ذلك، وإن كان دينه أقل منه أخذ منه مقدار دينه.
قوله: (ثم يرجع على الغريم) قد تقدم مثله عن المدونة.
قوله: (وفيها البداءة بالغريم) هذا مأخوذ من قول ابن القاسم في المدونة أن القادم إذا وجد الغرماء معدمين رجع على الوارث (¬1)، ومفهومه إذا وجدهم أملياء فإنه يبدأ بالغريم كما قال هنا، وله في المدونة قبل (¬2) هذا أن القادم يرجع أولا على الورثة ويرجع الورثة على الغرماء، واختلف هل كلام ابن القاسم خلاف، وهو تأويل اللخمي وغيره أو وفاق، وإنما أراد أنهم مخيرون بين أن يرجعوا على الورثة أو على الغرماء، وإليه ذهب ابن يونس، وإلى هذين التأويلين أشار بقوله: (وهل خلاف، أو على التخيير؟ تأويلان).
قوله: (وإن تلف نصيب غائب عزل فمنه كعين وقف (¬3) لغرمائه لا عرض) يريد: أن القاضي إذا عزل نصيب غائب من الغرماء فتلف فإن مصيبته ممن عزل له، وقاله في المدونة، ابن يونس: ولا خلاف فيه، وإنما الخلاف إذا وقف مال المفلس ليقضي منه غرماؤه، فقيل: هو من المفلس عرضا كان أو عينا، وقاله مالك، وقال أيضا: مصيبته من المفلس إن كان عرضا (¬4)، وإلا فمن الغرماء، ورواه ابن القاسم عنه، وبه قال: واقتصر عليه الشيخ هنا، وقيده صاحب المقدمات وبعض القرويين بما إذا كان العرض مخالفا لدينهم، كما إذا كان دينهم عينا أو عرضا مخالفا، وأما إن كان مماثلا، فإن ضمانه من الغرماء؛ لأنهم يتحاصون فيها (¬5) فلا يحتاجون إلى بيعها كالعين وأبقاه المازري واللخمي (¬6) وغيرهما على ظاهره، وإلى هذا أشار بقوله: (وهل إلا أن يكون كدنيه؟ تأويلان)، وعن مالك أن ضمان ذلك كله من الغرماء، وقال المغيرة: مصيبة الدنانير ممن