تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وحاصت الزوجة بما أنفقت، وبصداقها كالموت) مذهب ابن القاسم أن زوجة المفلس تحاص غرماءه بما أنفقت على نفسها، وسواء كان الدين قبل الإنفاق أو بعده، وقال سحنون (¬1): إنما ذلك إذا كان الإنفاق قبل الدين، وتضرب بذلك في الموت وفي الفلس، وفي الموازية: تضرب بذلك في الفلس فقط، وقيل: لا تضرب فيهما، والمشهور أنها تحاص أيضا بصداقها في الموت والفلس، وقيل: لا تحاص (¬2) فيهما، وعن ابن القاسم في الجلاب: لا تضرب بذلك مطلقا، وعن ابن الجلاب (¬3): تحاص في الفلس دون الموت.

قوله: (لا بنفقة الولد): لا تدخل الزوجة في المحاصة بما أنفقت على أولادها؛ لأن نفقة الأولاد من باب المواساة على الملي لا على العديم (¬4) هو مذهب ابن القاسم في الموت والفلس، وقال أشهب: تحاص بما أنفقت (¬5)، واختلف أيضا في نفقة الأبوين.

قوله: (وإن ظهر دين أو استحق مبيع وان قبل فلسه رجع بالحصة) يريد: أن الغرماء إذا اقتسموا المال في موت أو فلس ثم قدم غريم لم يعلم به، فإنه يرجع على الغرماء بما يجب له في الحصاص أن لو حضر فيتبع كل واحد منهم بما صار بيده من ذلك، قال في المدونة: ولا يأخذ مليا ولا حاضرا كذا عمن غاب (¬6) ولا حيا عن معدم أو غائب (¬7) أو ميت (¬8)، وليتبع ذمة كل واحد، واحترز بقوله: (ظهر) مما إذا كان الغريم حاضرا عالما بالتفليس، فإنه لا يرجع على أحد منهم بشيء، وقاله في المدونة. قال (¬9) بعض الأشياخ: ولا خلاف فيه. ومعنى قوله: (أو استحق مبيع) أن من ابتاع سلعة من المفلس واقتسم الغرماء ثمنها ثم استحقت فإنه يرجع على كل واحد بما ينوبه منه؛ لأنه غريم طرأ

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ١٣٤