تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (ومضى إن رخص أو غلا) أي: فإن لم يشتر لصاحب العروض أو الطعام بما نابه شيئا من جنس دينه حتى رخص سعر تلك السلع أو غلا، فإن الأمر يمضي ولا تراجع بين الغرماء وبين من لم يشتر له ذلك، وهكذا نص عليه الباجي وصاحب المقدمات، وزاد: إلا أن يكون صار له أكثر من حقه، فيرد الفضل للغرماء. الباجي: وإذا اشترى له مما عليه من المسلم اعتبر في ذلك الصفة (¬1) التي وصفها، فإن وصفه بأنه جيد، فقال محمد بن عبد الحكم (¬2): يشتري له أدنى تلك الصفة، وقيل: أوسطها، وإلى هذين القولين أشار بقوله: (وهل يشترى في شرط جيد أدناه أو وسطه؟ قولان).

qوجاز الثمن إلا لمانع، كالاقتضاء، وحاصت الزوجة بما أنفقت، وبصداقها كالموت، لا بنفقة الولد، وإن ظهر دين، أو استحق مبيع وإن قبل فلسه رجع بالحصة كوارث أو موصى له على مثله، وان اشتهر ميت بدين، أو علم وارثه وأقبض: رجع عليه، وأخذ مليء عن معدم، ما لم يجاوز ما قبضه، ثم رجع على الغريم، وفيها البداءة بالغريم، وهل خلاف، أو على التخيير؟ تأويلان، وإن تلف نصيب غائب عزل فمنه، كعين وقف لغرمائه لا عرض، وهل إلا أن يكون كدينه؟ تأويلان.

zقوله (¬3): (وجاز الثمن، إلا لمانع كالاقتضاء (¬4)) أي: فإن أعطى صاحب الدين المخالف للنقد ثمنا عنه جاز إلا أن يمنع منه ماح، كما لو كان رأس المال ذهبا، وأراد أن يأخذ عنه فضة أو فضة ويأخذ عنها ذهبا؛ لأنه يؤدي إلى الصرف المستأخر، وكذا لو كان رأس ماله (¬5) عشرين درهما في إردب قمح أو في ثوب، ونابه في الحصاص عشرة مثلا، فلا يجوز له أن يأخذ ذلك؛ لأنه يدخله بيع الطعام قبل قبضه، ويدخله أيضا البيع والسلف، وحاصله أن هذا يجري على حكم الاقتضاء، كما قال: كالاقتضاء، وقد تقدم ذلك.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ١٣٣