تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فيأخذ كل واحد منهم نصف دينه، وإن بيع بمائتين وخمسين أخذ الربع، وبمائتين أخذ الخمس، وبمائة أخذ العشر، وعلى هذا.

قوله: (بلا بينة حصرهم) يعني: أن القاضي يقسم بينهم - أعني: بين الغرماء - مال المفلس، ولا يكلفهم البينة على حصرهم؛ أي: إلا غريم سواهم.

قوله: (واستؤني به، إن عرف بالدين في الموت فقط) يريد: أن الميت إذا أراد القاضي أن يقسم تركته بين أرباب الديون (¬1)؛ فإنه يستأنى بذلك إن كان معروفا بالدين (¬2)؛ لاحتمال طروء غريم آخر.

قوله: (في الموت فقط) إشارة إلى مذهب المدونة، قال فيها من رواية ابن وهب: ولا يستأنى في الفلس، ورأى غيره أنه يستأنى به كالموت. اللخمي: وهو أحسن (¬3).

قوله: (وقوم مخالف النقد يوم الحصاص، واشتري له منه بما يخصه) يعني: أن المفلس إذا كان عليه ديون مختلفة كطعام وعروض ونقد، فإن ما يخالف النقد منها يقوم، يريد: سواء كان هذا المقوم من ذوات المثل أو القيم، وتكون تلك القيمة من جنس النقد الذي بيعت (¬4) به عروض المفلس دراهم إن كان النقد دراهم ودنانير إن كان دنانير (¬5)، فيقال: كم يساوي عروض هذا وطعام هذا، فإن قيل: كل منهما مثلا يساوي مائة (¬6)، والنقد الذي عليه مائة، فإن المال يقسم بينهم أثلاثا (¬7)، في ناب كل واحد من دينه المخالف للنقد يشترى له به من جنس دينه، والمعتبر في التقويم يوم قسمة المال على الغرماء، وهو المراد بيوم الحصاص وهو المشهور، وقال سحنون: يقوم المؤجل منها يوم الفلس على أن يقبض إلا أجله.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ١٣٢