تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: (وإنفك ولو بلا حكم) أي: وانفك الحجر على المفلس، يريد: إذا قسم ماله وحلف أنه لم يكتم شيئا أو وافقه الغرماء على ذلك ولم يحتج فيه إلى حكم حاكم، وقاله اللخمي.

قوله: (ولو مكنهم الغريم فباعوا واقتسموا، ثم داين غيرهم، فلا دخول للأولين كتفليس الحاكم) أي: لو مكن المديان وهو مراده بالغريم أرباب الديون مما بيده من المتاع فباعوه واقتسموا ثمنه وبقيت لهم بقية من ديونهم ثم تداين هذا الغريم من قوم آخرين فليس لهم - أعني (¬1) الأولين - دخول في أثمان ما أخذه من الآخرين إلا أن يفضل عن دين الآخرين فضل، فإنهم يتحاصون فيه، وكذلك أيضا تفليس الحاكم إذا رفعوا الأمر إليه ففلس الغريم وقسم بينهم ما بيده ثم تداين من غيرهم، فليس للأولين دخول معه (¬2).

قوله: (إلا كإرث، وصلة وأرش جناية) أي: فلا دخول للأولين مع الآخرين (¬3) إلا أن يتجدد له مال من غير أصل مال (¬4) الآخرين، فإن الجميع يتحاصون فيه؛ مثل أن يرث (¬5) مالا (¬6) أو يوهب له أو يتصدق به عليه أو نحو ذلك من الصلاة أو يجنى عليه أو على وليه فيأخذ أرش الجناية.

قوله: (وبيع ماله بحضرته بالخيار ثلاثا) هكذا قال مالك وابن القاسم وسحنون لتوقع الزيادة في أمد الخيار.

قوله: (ولو كتبا) ابن شاس: اختلف في بيع كتب العلم (¬7) على المفلس على قولين بناء على كراهة بيعها أو إجارته (¬8)، وحكى اللخمي القولين بالكراهة والمنع عن

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ١٢٩