# في المجلس أو قربه هذا قراض فلان أو وديعة لشيء بعينه في يديه، فإنه يقبل إن قامت على أصل القراض أو الوديعة جينة (¬1)، وقاله ابن القاسم في الجواهر، قال (¬2): ولم يجزه أشهب إلا ببينة على التعيين، ورواه عن مالك، وقال أصبغ: يقبل فيما عين من ذلك، كان عينا أو عرضا، كان على أصله بينة أو لم تكن، وحكى في البيان عن مالك (¬3) الجواز مع يمين المقر له، وعن ابن القاسم عدم الجواز، وعنه أيضا من رواية أبي زيد (¬4) مثل ما نقل عنه ابن شاس ابن رشد (¬5) عن مالك (¬6)، وقيل إن رواية أبي زيد (¬7) تفسير للقولين.
قوله: (والمختار قبول قول الصانع بلا بينة) أي: اختلف إذا فلس شخص من أرباب الصنائع، فيقول: هذه السلعة مثلا أو هذا الغزل لفلان، هل يقبل إقراره أم لا؟ على ثلاثة أقوال: الأول: لمالك عدم قبوله الثاني: لابن القاسم قبوله، وإن لم يكن للمقر له بينة، والثالث: لمالك يقبل إذا كان على أصل الدفع بينة أو على إقراره قبل الفلس، وإن لم تعرف ذلك البينة بعينه، هكذا ذكر اللخمي هذه الأقوال، قال (¬8): وقول ابن القاسم أحسن (¬9)، وإليه أشار بقوله: (والمختار قبوله (¬10)).
قوله: (وحجر أيضا إن تجدد مال) ابن شاس: والمال المتجدد بعد الحجر لا يتعدى إليه الحجر، بل يحتاج إلى استئناف حجر (¬11) ثان (¬12).