# للمرتهن (¬1))، وإلا فلا فرق بين الألف والمائة وغيرهما في الحكم (¬2).
قال في المدونة: وإذا ضاع الرهن عند المرتهن واختلفا في قيمته تواصفاه، ويكون القول في الصفة قول المرتهن مع يمينه، ثم يدعى له المقومون (¬3)، ابن يونس: قال ابن المواز: فقيل: القول قول المرتهن في الصفة وإن كانت يسيرة إلا في قول أشهب. فقال: إلا أن يتبين كذبه لقلة ما ذكر جدا (¬4).
قوله: (وإن اختلفا) أي: في الصفة فالقول قول المرتهن، قال في المدونة: وإن اختلفا في الصفة فإنه يكون القول فيها قول المرتهن مع يمينه ثم يدعى له المقومون (¬5).
قوله: (فإن تجاهلا، فالرهن بما فيه) أي: فإن جهل الراهن والمرتهن تلك القيمة فالرهن بما فيه، ولا يكون لأحدهما قبل الآخر شيء، وعلى هذا حمل أصبغ (¬6) الحديث، الرهن بما فيه، قيل: ولا خلاف فيه عندنا.
قوله: (واعتبرت قيمته يوم الحكم، إن بقي، فهل يوم التلف أو القبض أو الرهن إن تلف؟ أقوال) يريد: أن الرهن إذا كان قائما اعتبرت قيمته يوم الحكم، وإن كان تالفا، وإليه أشار بقوله: (إن تلف) فثلاثة أقوال، وكلها لابن القاسم اعتبارها يوم التلف، وقيل: يوم الرهن، وقيل: يوم القبض، الباجي: والأقرب يوم الرهن؛ لأن الناس إنما يرهنون ما يساوي ديونهم غالبا.
قوله: (وإن اختلفا في مقبوض فقال الراهن عن دين الرهن وزع بعد حلفهما) أي: فقال الراهن عن دين الرهن، وقال المرتهن عن غيره، قال في المدونة: وإذا كان لك على رجل مائتان فرهنك بمائة منها (¬7) رهنا، ثم قضاك مائه، وقال هي التي فيها الرهن،