تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (فإن زاد حلف الراهن) أي: فإن زاد ما ادعاه المرتهن على قيمة الرهن، كأن لم يساوي مثلا إلا عشرة في الفرض السابق حلف الراهن، يريد: وحده، ويأخذ رهنه، ويدفع ما أقر به من الدين (¬1) للمرتهن، فإن نكل حلف المرتهن (¬2) وأخذ ما ادعاه.

قوله: (وإن نقص حلفا (¬3)، وأخذه إن لم يفتكه بقيمته) أي: فإن نقص ما أقر به الراهن عن القيمة، يريد: مع كون المرتهن قد زاد عليها حلف كل منهما على دعواه، ولا خلاف فيه، قاله القاضي عياض. مالك وابن المواز: ويبدى المرتهن باليمين، لأن الرهن كالشاهد له (¬4) على قيمته، فإن حلف حلف الآخر فإن نكل لزمه ما ادعاه المرتهن، وكذلك لو حلف الراهن ونكل المرتهن لم يلزم الراهن إلا ما حلف عليه، وإن حلفا أو نكلا معا فعلى (¬5) الراهن قيمته إن أحب (¬6)، وإلا أسلمه للمرتهن، وإليه أشار بقوله: (وأخذه) أي: المرتهن إن لم يفتكه؛ أي الراهن باقيمته وهو قول مالك وابن نافع وابن المواز، وقال ابن القاسم في العتبية: ليس (¬7) للراهن إخذه (¬8) إلا بما حلف ليه المرتهن، قال في الموطأ: ويحلف على جميع ما ادعى (¬9) وهو عشوون، وقال محمد: إن شاء حلف على ما ادعاه، وعلى (¬10) قيمة الرهن، وقال عبد الحق عن بعض شيوخه: لا يحلف إلا على قيمته، كما لو شهد له شاهد، فإنه يحلف على وفق شهادته (¬11).

قوله: (وإن اختلفا في قيمة تالف (¬12) تواصفاه، ثم قوم فإن اختلفا، فالقول

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ١١٨