# الرهن عشرون صدق الرتهن، وإن كانت قيمته عشرة صدق الراهن (¬1) وإن كانت قيمته دون عشرين وفوق عشرة حلفا معا، وكان رهنا في قدر قيمته (¬2)، وأما العكس وهو أن الدين لا يكون كالشاهد على الرهن فهو المشهور. وأما إذا اختلفا في صفة الرهن بعد هلاكه، فقال مالك وأكثر أصحابه: القول في ذلك قول الرتهن، ولو ادعى صفة دون مقدار الدين (¬3)؛ لأنه غارم والغارم مصدق، ابن المواز: إلا في قولة (¬4) لأشهب، فقال: إلا أن يتبين كذبه لقلة ما ذكر جدا، فيصير القول قول الراهن (¬5). ابن عبد السلام: والأقرب ألا فرق (¬6) بين الصورتين وهو كون الرهن كالشاهد على الدين، كما أن الدين كالشاهد على الرهن (¬7).
قوله: (ولو بيد أمين) يريد: أن الرهن يكون كالشاهد على الدين، ولو كان بيد أمين، وهو قول ابن المواز، وقال أصبغ: لا يكون شاهدا (¬8)، أبو محمد: وقول محمد أصوب (¬9)، وإليه أشار بقوله: (على الأصح) وقيل: القول قول المرتهن، وقيل: القول قول الراهن (¬10).
قوله: (ما لم يفت في ضمان الراهن) يريد: أن ما تقدم من أن الرهن كالشاهد على الدين مقيد بما إذا كان قائما، أو ما في معناه بأن يهلك في ضمان المرتهن، وأما لو هلك في ضمان الراهن فلا يكون شاهدا، ونص على ذلك في العتبية والموازية.
قوله: (وحلف مرتهنه، وأخذه إن لم يفتكه) أي: وحلف المرتهن وأخذ الرهن إن لم يفتكه الراهن من يده، فإن نكل المرتهن حلف الراهن وغرم ما أقر به فقط.