qوالقول لمدعي نفي الرهنية، وهو كالشاهد في قدر الدين -لا العكس- إلى قيمته ولو بيد أمين على الأصح، ما لم يفت في ضمان الراهن، وحلف مرتهنه، وأخذه إن لم يفتكه، فإن زاد حلف الراهن، وإن نقص حلفا، وأخذه إن لم يفتكه بقيمته. وإن اختلفا في قيمة تالف تواصفاه، ثم قوم، فإن اختلفا فالقول للمرتهن، فإن تجاهلا فالرهن بما فيه، واعتبرت قيمته يوم الحكم، إن بقي، فهل يوم التلف أو القبض، أو الرهن إن تلف؟ أقوال. وإن اختلفا في مقبوض فقال الراهن عن دين الرهن وزع بعد حلفهما، كالحمالة.
zقوله: (والقول لمدعي نفي الرهنية) مراده أن رب الدين إذا قال مثلا: هذا عندي رهن، وقال صاحب الثوب: بل هو وديعة أو عارية (¬1)، فإن القول قول صاحب الثوب وهو مراده بقوله: (لمدعي نفي الرهنية) لأن رب الدين مدع لكونه أثبت للثوب وصفا زائدا وهو الرهنية، فعليه البيان لأن النافي (¬2) بذلك -وهو رب الثوب (¬3) مستمسك بالأصل، فلا يعدل عنه إلا لموجب (¬4)، اللخمي: إلا أن تكون العادة في مثل ذلك تدل على أنه رهن مثل الخباز وشبهه يدفع إليه الخاتم ونحوه، فإن صاحبه لا يقبل قوله أنه وديعة (¬5).
قوله: (وهو كالشاهد في قدر الدين، لا العكس إلى قيمته) يريد: أن الراهن إذا اختلف مع المرتهن في مبلغ الدين الذي رهن فيه، فإن ذلك المرهون يكون كالشاهد في مقدار الدين، فإذا كانت قيمته يوم الحكم والتداعي مثل دعوى المرتهن فأكثر صدق المرتهن مع يمينه، وقاله في المدونة (¬6)، يريد: وإن كانت قيمته مثل دعوى الراهن (¬7) فهو أيضا مصدق مع يمينه، فإذا قال الراهن في عشرة، وقال المرتهن في عشرين وقيمة