# المدونة، وقال سحنون: يجوز بيعه قبله. (¬1)
قوله: (وبإذنه فليس رهنا به) أي: فإن كان المرتهن إنما فدى العبد (¬2) بإذن الراهن فلا يكون العبد رهنا بالفداء، إنما يكون في ذمة السيد كالسلف (¬3)، وإن زاد على قيمة العبد.
اللخمي: وهو قول محمد، وقال مالك وابن القاسم: يكون رهنا به، واختلف فيه عن أشهب (¬4).
قوله: (وإذا قضي بعض الدين أو سقط (¬5) فجميع الرهن فيما بقي) يريد: أن الراهن إذا قضى بعض الدين الذي الرهن محبوس فيه (¬6) أو سقط عنه بهبة أو صدقة ونحو ذلك فإن جميع الرهن يكون رهنا بالباقي، وقاله في المدونة وغيرها، وسواء كان الرهن متحدا كدار أو متعددا كثوبين، وظاهر كلامه هنا أيضا أنه لا فرق بين أن يتعدد الراهن والمرتهن أم لا، ولمالك: أن الرجلين إذا رهنا دارا لهما في دين بينهما وقضى أحدهما حصته من الدين أن له أخذ نصيبه (¬7) من الدار (¬8).
وعن ابن القاسم أن الرجل إذا رهن عبدا لرجلين رهنا واحدا في قرض واحد أقرضاه معا إذا قضى أحدهما دينه فله أن يأخذ حصته من الرهن.
قوله: (كاستحقاق بعضه) يريد: أن الرهن إذا استحق بعضه فإن باقيه يصير رهنا بجميع الدين، وهذه المسألة عكس التي قبلها؛ لأن النقص هنا دخل على الرهن نفسه، وصار جميع الدين في مقابلة الباقي من الرهن، وفي الأولى إنما دخل النقص على الدين وصار جميع الرهن في مقابلة الباقي من الدين، وإنما شبهها بها لاشتراكهما في الحكم (¬9).