# وللبغداديين في ذلك قولان: بالكراهة، وإليه ذهب ابن القصار. والتحريم، وإليه ذهب (¬1) الأبهري وعبد الوهاب (¬2).
قوله: (فإن علم أحدهما بعلم الآخر بقدره خير) أي: فإن علم أحد المتعاقدين بأن الآخر كان عالما بقدر المبيع (¬3) فإنه يخير، ولا خلاف في ثبوت ذلك للمشتري، وأما البائع إذا علم بعلم المشتري، فالمعروف أيضا ثبوت الخيار له، وقيل: لا خيار له.
قوله: (وإن أعلمه (¬4) أولا فسد) أي: فإن اعلم البانع المشتري بعلمه بقدر الجزاف ودخلا (¬5) على ذلك فسد البيع، وحكي عن (¬6) سحنون جوازه (¬7).
قوله: (كالمغنية) أي: كبيع الأمة المغنية؛ فإنه يصح إذا تبين بعد العقد أنها مغنية، ولا يصح إن تبين (¬8) ذلك عند العقد.
قوله: (وجزاف حب مع مكيل منه، أو أرض) أي: وكذلك يفسد البيع في جزاف الحبوب إذا بيع مع حب منه مكيلا أو مع أرض مزروعة، وهكذا نص عليه في المقدمات (¬9).
قوله: (وجزاف أرض مع مكيله) أي: مع مكيل الأرض.
قوله: (لا مع حب) أي: لا مع مكيل حب؛ فإنه يجوز (¬10).
qويجوز جزافان، ومكيلان، وجزاف مع عرض، وجزافان على كيل، إن اتحد الكيل والصفة، ولا يضاف إلى جزاف على كيل غيره مطلقا. وجاز برؤية بعض المثلي والصوان، وعلى البرنامج، ومن الأعمي، وبرؤية لا يتغير بعدها، وحلف