تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وعصافير حية بقفص، وحمام ببرج) هكذا روي عن مالك أنه أجاز (¬1) بيع العصافير حية في القفص جزافا (¬2)، وتأوله ابن القاسم على أن المراد بعد الذبح، وأما قبله فلا؛ لأن بعضها يدخل في بعض، فلا يمكن حرزه (¬3)، وكذلك نص عليه ابن حبيب (¬4)، وعلى هذا فقوله: (حية) (¬5) ليس بظاهر، وفي الطراز عن القاضي أبي الوليد ابن رشد (¬6): أن بيع الطير جزافا في القفص مما لا يجوز باتفاق (¬7).

وفي كتاب محمد: لا بأس ببيع برج الحمام بما فيه جزافا (¬8). وحكى في الطراز قولا بعدم الجواز (¬9).

قوله: (وثياب) هو معطوف على قوله: (لا غير مرئي) أي: فلا تباع الثياب أيضا جزافا.

قوله: (ونقد، إن سك، والتعامل بالعدد) يريد: أن الذهب والفضة لا يجوز بيعهما جزافا إذا كانا مسكوكين، والتعامل فيه بالعدد، وعن ابن القصار كراهيته فقط (¬10).

قوله: (وإلا جاز) أي: وإن لم يكن النقد مسكوكا، وكان (¬11) التعامل وزنا (¬12) كدراهم مصر؛ فإن بيعه جزافا يجوز، وقد نص في المدونة على منع بيع النقد (¬13) جزافا (¬14)، وأطلق، فحمله اللخمي على ظاهره، ولم يذكر في ذلك خلافا (¬15)،

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٤٨١