# وإن أعلمه أولا فسد كالمغنية، وجزاف حب مع مكيل منه، أو أرض، وجزاف أرض مع مكيله، لا مع حب.
zقوله: (ولو مات ما استثني منه معين ضمن المشتري جلدا وساقطا، لا لحما) يريد بالمعين: ما قابل الجزء الشائع؛ كالثلث والربع وغيرهما من الأجزاء، فيدخل في المعين: استثناء الجلد والرأس والأرطال، فإذا ماتت الشاة التي استثني منها شيء معين فإن المشتري يضمن للبائع مثل الجلد والأسقاط وهي الرأس والأكارع، ولا يضمن له مثل اللحم، وهذا مذهب المدونة (¬1)، وقيل بالضمان في الجميع، وقيل بعدمه في الجميع مطلقا (¬2).
قوله: (وجزاف إن ريء ولم يكثر جدا، وجهلاه، وحزرا واستوت أرضه ولم يعد بلا مشقة (¬3)، ولم تقصد أفراده؛ إلا أن يقل ثمنه) (¬4). ذكر - رحمه الله - أن بيع الجزاف يجوز بشروط سبعة:
الأول: أن يكون مرئيا، احترازا من بيع الغائب جزافا؛ فإنه لا يجوز؛ إذ لا يمكن حرزه.
والثاني: ألا يكثر جدا؛ لأنه حينئذ لا يتوصل إلا حرزه وتقديره.
الثالث: أن يكون البائع والمشتري جاهلين بمقداره، فلو علم أحدهما بذلك دون الآخر فلا (¬5) - كما سيأتي -.
الرابع: أن يكونا معا من أصحاب (¬6) الحرز، فلو كان أحدهما من أهل الحرز دون الآخر لم يجز. اللخمي: لأن الغرر (¬7) يعظم (¬8).