تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الأعلى مما يرغب فيه صاحب البناء الأسفل، لا (¬1) العكس فيهما.

قوله: (وغرز جذع في حائط) يريد: أن المعارضة على غرز جذع في حائط جائزة (¬2) بالبيع وبالإجارة، وإنما لم يخص كلامه بالبيع نظرا إلا التفصيل الذي ذكره في قوله: (وهو مضمون؛ إلا أن يذكر مدة، فإجارة تنفسخ بانهدامه) وأشار بذلك إلى ما قاله (¬3) المازري: أنه إن ذكر مدة معينة كان حكمه حكم الإجارة، فينفسخ العقد بانهدام الجدار، فإن لم يعين مدة - بل جعله على التأبيد - كان حكمه حكم المضمون، إن انهدم لزمه إعادة الجدار (¬4)؛ ليغرز صاحب الخشب خشبه فيه (¬5).

قوله: (وعدم حرمة، ولو لبعضه) هذا أيضا من شروط (¬6) المثمون وهو: ألا يكون محرما كالخنزير ونحوه، وسواء كانت الصفقة (¬7) كلها حراما أو اشتملت على حرام وحلال وهو المشهور، وستأتي هذه المسألة.

قوله: (وجهل بمثمون، أو ثمن) أي: ومما يشترط في البيع: عدم الجهل بالثمن أو المثمون (¬8)، فلا بد من كونهما معلومين للبائع والمبتاع؛ وإلا فسد البيع. وأشار بقوله: (ولو تفصيلا) إلى أنه لا فرق بين كون ذلك مجهو لا جملة، أو تفصيلا كما إذا ابتاع عبدين لرجلين صفقة واحدة، بثمن واحد، ولم يعين لكل عبد منهما ما يخصه (¬9)، وإليه أشار بقوله: (كعبدين لرجلين بكذا).

ابن شاس: وفي الكتاب: وفي (¬10) صحة هذا البيع قولان، قال: وأشهرهما

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٤٧٢