تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# سكوت الشيخ عن التقييد بكلب الصيد، وشهر بعضهم الثاني، وعلى هذا فكان الأحسن أن يقول: وفيبيع كلب الصيد خلاف، جريا (¬1) على عادته.

قوله: (وجاز هر، وسبع للجلد (¬2) أي: وجاز بيع هر وسبع لأخذ جلده، وهكذا ذكر في المدونة مع زيادة، وفي كتاب الضحايا، ويجوز بيع المهر، وبيع الأسد والسباع والفهود والنمر والذئاب (¬3) إن كان ذلك لتذكى لأخذ جلودها، فإذا ذكيت جاز بيع جلودها ولباسها والصلاة عليها (¬4).

قوله: (وحامل مقرب) يريد: أن (¬5) بيع الحامل القرب، أي: التي قاربت الوضع يجوز، وهذا هو الأصح عند ابن الحاجب (¬6)، ومنع ذلك غيره، وظاهر كلامه في توضيحه أن هذا من باب إضافة المصدر إلى المفعول كما هنا، ويحتمل أن يكون من باب الإضافة إلى الفاعل، والمعنى: أن الحامل المقرب يجوز لها أن تتصرف في مالها بالبيع ونحوه، فتصير كالمريض (¬7).

قوله: (وقدره عليه، لا كآبق) أي: ومما يشترط في المبيع (¬8) أن يكون مقدورا عليه، فلا يجوز لأجل ذلك بيع الآبق؛ لعدم القدرة على تسليمه حينئذ. مالك: وبيعه (¬9) حينئذ فاسد، وضمانه من بائعه، ويفسخ وإن قبضر. وفي معنى الآبق في عدم القدرة على تسليمه (¬10): الطيرفي الهواء، والسمك في البحر (¬11)، والبعير الشارد (¬12).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٤٦٦