تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بيع عاقد البيع: التمييز، فلا ينعقد من غير مميز؛ كالصبي، والمجنون، والمغمى عليه.

واختلف في السكران: فظاهر كلام ابن شعبان: أن بيعه وشراءه غير منعقد (¬1). وصرح بذلك في الذخيرة (¬2).

وفي البيان والإكمال: والأكثر على (¬3) أن مذهب مالك وعامة أصحابه أن عقده لا تلزمه (¬4).

ولابن رشد في موضع آخر: لا يقال في بيعه: إنه غير منعقد على مذهب مالك؛ وإنما يقال: إنه غير لازم (¬5). ولابن نافع: أن بيعه يلزمه كطلاقه (¬6).

ابن شاس: والجمهور على خلافه (¬7). وإلى هذا الاضطراب أشار بقوله: (فتردد) وظاهر كلامه: أن الخلاف في السكران غير المميز؛ لأن تقدير كلامه: وشرط صحة عاقد (¬8) البيع: التمييز. فلا يصح من غير المميز؛ إلا (¬9) أن يكون سكران، ففيه تردد (¬10). وإلى هذا الظاهر ذهب ابن شعبان وعياض، وعليه فلا خلاف في لزوم بيع المميز وهو غير الطافح. وطريقة ابن رشد أن الخلاف في غير الطافح، ولا يلزم الطافح بلا خلاف (¬11).

قوله: (ولزومه تكليف) أي: شرط لزوم البيع: أن يصدر من مكلف، فلو صدر من صبي، أو مجنون وقف على رضى الولي (¬12) أو رده. وظاهر كلامه: أن بيع السفيه لازم،

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٤٥٦