تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وإلا لزم، وأشار بقوله: (أو تسوق بها ... إلى آخره) إلا مسألة المدونة، وهي قوله فيها: فإن قيل: وإن (¬1) قلت لرجل: بعني سلعتك بعشرة. فقال: قد فعلت. فقلت (¬2): لا أرضى (¬3).

قال (¬4): قال مالك: (فيمن وقف سلعته للسوم، فقال (¬5): بكم؟ فقال: بعشرة. فقلت (¬6): رضيت. فقال: لا أرضى به (¬7). أنه يحلف ما أراد البيع، وإن لم يحلف لزمه، قال ابن القاسم: فكذلك مسألتك (¬8). ولمالك في العتبية أن ذلك يلزمه ظاهره ولو حلف. وقال الأبهري: وإن كان ذلك قيمة السلعة، وكانت تباع بمثله لزمه البيع، وإن كان لا يشبه (¬9) حلف ما أراد البيع، ولم يلزمه (¬10).

ومعنى (تسوق بها) وقفها للبيع في السوق. وأكثر الأشياخ يحمل هذا الخلاف على ظاهره، وقيده ابن رشد بما إذا كانت السلعة موقوفة للبيع، وأما لو وجد شخص آخر في غير السوق، والسلعة معه، فإنه يحلف، ولا يلزمه البيع باتفاق، وعلى هذا يتحصل في المسألة أربعة أقوال، يفرق في الرابع بين أن تكون موقوفة للبيع أم لا؟ (¬11).

قوله: (وشرط عاقده: تمييز إلا بسكر، فتردد) الضمير المضاف إليه (عاقده) (¬12) عائد على البيع المفهوم من السياق، والمراد بالعاقد: البائع والمشتري. والمعنى: وشرط صحة

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٤٥٥