تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لا يوقف على رضى وليه؛ لأنه مكلف، وليس كذلك؛ فإن تصريفه (¬1) غير لازم، وكذلك كل محجور عليه.

قوله: (لا إن أجبر عليه جبرا حراما، ورد عليه بلا ثمن) يريد: أن المكلف إنما يلزمه ما عقد على نفسه من ذلك إذا كان طائعا، فأما إن أجبر على ذلك فلا يلزمه، واحترز بالجبر الحرام من جبر القاضي المديان (¬2) على البيع للغرماء؛ فإنه يلزمه؛ لأنه جبر شرعي، وقد نص ابن القاسم على أن المضغوط (¬3) في الخراج يبيع متاعه؛ أن يرد له بلا ثمن إذا كان بيعه إياه على عذاب وما أشبهه من الشدة، قال: لأن أخذ الثمن على ذلك ليس بأخذ (¬4)، وعن السيوري أن المشتري من المضغوط مأجور؛ لأنه يخلصه من العذاب (¬5)، وعن اللخمي فيمن اتهم بجناية، فحبس، وكلفه السلطان بغرم مال، ويخرجه، ولم يمكنه المدعي الخلاص إلا بذلك، فباع شيئا من رباعه ليدفع له ثمنه، وكان ذلك نظرا له إذا (¬6) يخشى عليه أن ينفيه إذا خالفه، أو يتركه في السجن؛ أن البيع ماض (¬7).

ابن رشد: والمذهب على (¬8) خلافه (¬9)، يشير إلى ما تقدم عن ابن القاسم، ولا فرق في ذلك بين المسلم والذمي (¬10).

ابن سحنون: وأجمع أصحابنا على أن بيع المكره (¬11) غير لازم (¬12).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٤٥٧