# الإيجاب والقبول؛ بل ينعقد بذلك، وبما يشاركه في الدلالة على الرضا، كفعل المعاطاة، والقول والفعل الدالان (¬1) على ذلك.
قوله: (أو ببعني، فيقول: بعتك) أي: وكذا ينعقد البيع بقول المشتري للبائع: بعني هذه السلعة بكذا. فيقول له (¬2): بعتك؛ لأنه مما يدل على الرضا من كل منهما عرفا (¬3).
قوله: (أو بابتعت، أو بعتك، ويرضى الآخر فيهما) أي: وكذا ينعقد البيع بقول المشتري لرب السلعة: ابتعتها منك بكذا. فيرضى البائع، أو يقول البائع: بعتك (¬4) بكذا، أو نحوه. فيرضى الآخر.
والضمير المثنى ب (فيهما) (¬5) راجع إلى الصورتين. و (الآخر)، أي: إما (¬6) للبائع في الصورة الأولى، أو المشتري في الصورة الثانية.
قوله: (وحلف، وإلا لزم إن قال أنا أبيعها لك بكذا أو أنا أشتريها به، أو تسوق بها فقال: بكم؟ فقال: بمائة، فقال: أخذتها) يريد: أن البائع أيضا يلزمه في هذه المسائل الثلاث إن لم يحلف (¬7) من توجه عليه اليمين من بائع أو مبتاع، وقد نص ابن أبي زمنين على المسألتين (¬8) الأوليين (¬9)، يريد: فإن لم يحلف في الوجهين لزم (¬10) البيع، ثم قال: وهذه الوجوه كلها مذهب ابن القاسم وطريق فتياه (¬11).
وحاصله: التفرقة بين أن تكون الصيغة بلفظ الماضي فيلزم، أو بالمضارع فيحلف؛