تخطَّ إلى المحتوى

# في الذكر (¬1) للاحتلام، وهو مذهب المدونة (¬2)، ولابن شعبان حتى يحتلم الغلام صحيح العقل والبدن (¬3).

وفي المختصر: حتى يثغر، وقاله أبو مصعب. وفي الإناث حتى يتزوجن ويدخلن، وقاله في المدونة (¬4)، وهو معنى قوله: (كالنفقة)، و"اللام" في قوله: (للأم) متعلقة بحضانة، وفي البلوغ متعلقة بمحذوف، والتقدير: وحضانة الذكر للأم مستمرة إلى البلوغ، والأنثى حتى يدخل بها الزوج.

قوله: (ولو أمة عتق ولدها) يعني أن الحضانة ثابتة للأم ولو كانت أمة وقد عتق الولد، وقاله في المدونة (¬5)، واستشكله اللخمي (¬6)، قال: لأن الغالب من (¬7) الأمة أنها مقهورة بأعمال ساداتها، وقد منعت الأم الحرة إذا تزوجت به (¬8) لما يتعلق بها من حقوق الزوجية، فكيف بالأمة؟ (¬9) قال في المدونة: ولأم الولد تعتق ما للحرة من الحضانة (¬10)، وهذا هو الأصح، وإليه أشار بقوله: (أو أم ولد). وقال ابن وهب: لا حضانة لها (¬11).

قوله: (وللأب تعاهده وأدبه وبعثه للمكتب) هكذا قال في المدونة (¬12)، وزاد فيها: ولا يبيت إلا عندها. يريد: وكذلك غيره من الأولياء الذين ينظرون في أمر الصبي.

قوله: (ثم أمها) يريد أن الحضانة تنتقل عن الأم إذا ماتت أو سقطت حضانتها لمانع إلى أمها؛ لأن شفقتها وحنانها على ولد ابنتها يقرب من شفقة الأم وحنانها عليه.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.