ابن عبد السلام: وفي الجاهلة نظر، فإن لم تكن متعمدة للرضاع، فلا أدب عليها سواء كانت زوجته (¬1) أو أجنبية (¬2)، ولا غرامة على المتعمدة؛ لأن الرجل لا (¬3) يغرم بسبب ذلك شيئا.
قوله: (وفسخ نكاح المتصادقين عليه كقيام بينة على إقرار أحدهما (¬4) قبل العقد) يريد أن الزوجين إذا تصادقا على أنهما أخوان من الرضاع، فإن نكاحهما يفسخ كما يفسخ إذا قامت بينة على إقرار أحدهما بذلك قبل العقد (¬5)، وقاله في المدونة (¬6).
قوله: (ولها المسمى بالدخول (¬7)) ظاهره كان الفسخ لإقرارهما معا أو لإقرار أحدهما، أما إن كان المقر هو الزوج وقد دخل بالزوجة كان لها الصداق، اعترف قبل العقد أو بعده، قبل الدخول أو بعده، وإن لم يدخل وكان اعترافه قبل العقد لم يكن عليه صداق، وإن كان بعد العقد فعليه نصف الصداق، إلا أن تصدقه الزوجة فلا شيء لها، وإن كان (¬8) المقر بذلك هي المرأة (¬9) لم يكن لها شيء، وإن دخل بها، وسواء أقرت قبل العقد أو بعده؛ لأنها غرت الزوج وأتلفت بضعها، إلا أن يعترف الزوج أنه كان عالما فيكون لها الصداق إن دخل. ابن يونس: وقال ابن القاسم: إذا صدقها، وكان قد دخل يجب أن يرجع عليها بجميع الصداق إلا ربع دينار، كالتي غرت من نفسها وتزوجته (¬10) في العدة، وهذا معنى قوله: (إلا أن تعلم فقط) أي: المرأة دون الزوج.
قوله (¬11): (فكالغارة) أي: فيترك لها ربع دينار إن دخل بها (¬12)، وإن لم يدخل فارق