تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وقدر الطفل خاصة ولدا لصاحبة اللبن ولصاحبه من وطئه) يريد أن الطفل وحده دون أحد من قرابته يكون ولدا لتلك المرأة التي أرضعته حرة أو أمة، ذات زوج أو سرية، وسيدها أو زوجها يكون أبا له؛ لأنه صاحب اللبن.

وقوله: (من وطئه) إشارة إلى أن ما حصل قبل الوطء لا عبرة به؛ فلو عقد على البكر وكانت ذات لبن وأرضعت صبيا قبل البناء فإن ذلك الرضاع لا ينشر الحرمة بين ذلك (¬1) الرضيع والزوج. ابن راشد: باتفاق، ولا عبرة بالملاعبة والقبلة والمباشرة ونحوها ولا بالوطء الذي لا إنزال فيه (¬2).

قوله: (لانقطاعه وإن بعد سنين) يريد أن ولد المرأة منسوب لذلك الزوج الواطئ من ابتداء اللبن إلى انقطاعه (¬3) ولو بعد سنين، وفي المدونة: ولو طلقها وتزوجت غيره وحملت من الثاني، فإن أرضعت صبيا فهو ابن لهما إن كان اللبن لم ينقطع (¬4). وفي مختصر الوقار: يحكم به للأول إلى أن تلده (¬5)، رواه ابن نافع عن مالك. وفي الجواهر قول: أنه ينقطع بالحمل (¬6). وعن ابن وهب ينقطع (¬7) بوطء الثاني، وعن سحنون: يحكم به للأول إلى خمس سنين (¬8).

قوله: (واشترك مع القديم) يريد أن الولد (¬9) منسوب للواطئ من حين وطئه وإن اشترك مع ما قبله من لبن القديم؛ أي: إذا لم يحكم بانقطاع لبنه بوطء الثاني على ما تقدم. يريد: ويكون الرضيع ولدا لهما معا (¬10) فتنشر الحرمة بين الرضيع وبين كل واحد (¬11) كما لو كان منفردا.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٣٩٤