قوله: (إلا أن يستغني ولو فيهما (¬1)) أي: (¬2) فلا ينشر الحرمة بعد ذلك ما رضع، ولا إشكال فيه إذا فصل بعد الحولين واستغنى (¬3)، وكذا (¬4) إن استغنى في الحولين بمدة بعيدة؛ فإن كانت مدة قريبة فالمشهور وهو مذهب المدونة (¬5) أنه لا يحرم.
وقال مطرف وعبد الملك وأصبغ: يحرم إلى تمام الحولين (¬6)، وإلى المشهور أشار بقوله: (ولو فيهما) أي: في الحولين.
قوله: (ما حرمه النسب) أي أن الرضاع يحرم ما حرمه النسب؛ لقوله - عليه السلام -: "يحرم من الرضاع ما يحرم من (¬7) النسب" (¬8). والرضاعة تحرم ما تحرم الولادة، فكما تحرم بالنسب الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات وبنات الإخوة وبنات (¬9) الأخوات، كذلك يحرم بالرضاع؛ لكن استثنى العلماء من عموم قوله - عليه السلام -: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" ست مسائل أشار إليها (¬10) بقوله: (إلا أم أخيك أو أختك) أي: لأنها إما أمك نسبا، أو زوجة أبيك، وكلاهما حرام عليك، ولو أرضعت أجنبية أخاك أو أختك لم تحرم عليك.
قوله: (وأم ولد ولدك (¬11)) أي: لأنها إما بنتك نسبا، أو زوجة ابنك، وكلاهما حرام عليك، ولو أرضعت امرأة ولد (¬12) ولدك لم تحرم عليك.
قوله: (وجدة ولدك) أي: لأنها إما أمك نسبا أو أم زوجتك، وكلاهما حرام عليك،