# كالرضاع، وأما السعوط فمذهب المدونة أنه يحرم إن وصل إلى الجوف (¬1). ولمالك في الواضحة أنه (¬2) يحرم مطلقا، وفي المدونة عن عطاء: (¬3) لا يحرم مطلقا (¬4). اللخمي: وقول مالك أحسن؛ لأنه (¬5) منفذ متسع يصل منه قدر المصة (¬6). وقال ابن يونس: قول ابن القاسم أصح؛ لأن الاعتبار في الرضاع بما (¬7) يقع به الاغتذاء وهو إذا لم يصل إلى (¬8) الجوف كان وصوله (¬9) إلى الدماغ كجريانه (¬10) على ظاهر الجسد (¬11). قال: وكذا أطلق ابن حبيب التحريم بالحقنة، وعلق ابن القاسم الجواب فيها بوصول اللبن إلى الجوف حتى يكون غذاء له (¬12)، وقول ابن القاسم أصح لما قدمناه، وإلى قول ابن القاسم في الحقنة وما قبلها أشار بقوله: (تكون غذاء)، وفي الحقنة قولان آخران (¬13) بالتحريم وعدمه.
قوله: (أو خلط لا غلب) أي: أنه لا فرق في التحريم بين كون اللبن مخلوطا أو صرفا (¬14)، اللهم إلا أن يكون مغلوبا، فلا يحرم قاله ابن القاسم، وقال مطرف وأشهب وعبد الملك: يحرم (¬15)، واختاره (¬16) اللخمي (¬17).