# حلب منها بعد موتها فوجر به الصبي فإنه ينشر الحرمة على المشهور، وهو مذهب المدونة (¬1)، وقيل: لا ينشر الحرمة (¬2). ابن بشير: لأن الحرمة لا تقع بغير المباح (¬3).
قوله: (وصغيرة) لا خلاف أن التحريم يقع بلبنها إذا كانت في سن من تحيض قاله ابن بشير، وحكى في التي نقصت عن سن المحيض هو وابن شاس (¬4) وغيرهما قولين، وهو ظاهر كلام اللخمي؛ لأنه حمل قوله في المدونة (¬5): وإذا درت بكر لا زوج لها لبنا فأرضعت به صبيا فهي له أم على الخلاف لقول ابن الجلاب: وإذا حدث للصبية الصغيرة (¬6) التي لا يوطأ مثلها لبن فرضعها (¬7) صبي لم يقع به حرمة (¬8). وظاهر كلام ابن يونس (¬9) أيضا حملها على الخلاف، ولا يبعد حملها على الوفاق، ويكون معنى ما في المدونة: إذا كانت في سن من توطأ (¬10).
قوله: (بوجور أو سعوط أو حقنة) يكون عمد (¬11) الوجور بفتح الواو ما يدخل في (¬12) وسط الفم، وقيل: ما صب في (¬13) وسط الحلق، والسعوط بالفتح أيضا (¬14) هو ما صب في (¬15) الأنف، ومعنى كلامه أنه لا فرق في انتشار الحرمة بين الرضاع وبين أحد هذه الأمور الثلاثة، ولا إشكال في الوجور أنه ينشر الحرمة، وسواء كان قليلا أو كثيرا