# اعتمد (¬1) على رؤيته، والمشهور في الأعمئ ما ذكره، وهو مذهب المدونة، وعن مالك: لا يجوز له اللعان إلا أن يقول: مسست الفرجين وهل لابد أن يصف (¬2) غير الأعمى كالشهود، أو رؤيته كافية، روايتان، وشهر الثانية بعض الأشياخ، وقيل: يحوز له أن يعتمد على يقينه كالأعمى، وذلك بأن يتحقق وقوع الزنا منها وإن لم يرها (¬3).
قوله: (وانتفى به ما ولد لستة) أي لستة أشهر (¬4). أي: وانتفى بسبب لعانه. بالرؤية، ونحوها ما ولدته الملاعنة (¬5) لستة (أشهر) أي: فصاعدا
قوله: (وإلا لحق) أي: وإن لم تأت به لستة أشهر (¬6) بل لما دون ذلك فإنه يلحق به؛ لأن لعانه إنما كان لرؤية الزنا لا لنفي الولد؛ ثم نبه بقوله: (إلا أن يدعي الاستبراء) على أن ذلك مقيد بما إذا لم يدع الاستبراء، وأما إذا ادعاه فإن الولد لا يلحق به، ولو ولدته (¬7) لدون ستة أشهر من يوم الرؤية، ابن رشد: بإجماع، وذكر فيما إذا لم يدع الاستبراء، هل ينتفي باللعان السابق أو لا على ثلاثة أقوال: الأول (¬8): أنه ينتفي على كل حال، وإن ولد (¬9) لأقل من ستة أشهر، وهو أحد قولي مالك في المدونة (¬10)، والثاني: لا ينتفي بحال وإن ولد (¬11) لأكثر من ستة أشهر، وهو قول عبد الملك وأشهب، والثالث: التفرقة أي: فإن ولدته لستة أشهر فصاعدا انتفى وإلا فلا، وهو قول مالك. الثاني في المدونة وهو الذي اقتصر (¬12) عليه هنا (¬13).