تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كفارة الظهار لا تكون من النساء إلا أن يقال (¬1) أن مقصوده الكلام على ما يقطع التتابع من حيث هو، والمرأة قد يجب عليها صوم التتابع في كفارة القتل فنبه بهذا على أن حيضها لا يقطع تتابعها في كفارة القتل ونحوها، وقاله في المدونة (¬2).

قوله: (وإكراه وظن غروب وفيها ونسيان) يريد: أن من أكره على الفطر (¬3) في الصوم المتتابع أو ظن غروب الشمس فأفطر فيه، أو أكل (¬4) ناسيا فإن تتابعه لا ينقطع، وقاله في المدونة (¬5) ولمالك في الموازية: أنه ينقطع بالنسيان، قال في البيان، وهو المشهور من المذهب (¬6) وعليه فينقطع بالفطر خطأ، قاله اللخمي (¬7) وغيره.

قوله: (وبالعيد إن تعمده لا جهله) أي: وينقطع التتابع أيضا بفطر العيد إن تعمد ذلك لا إن جهله قال في المدونة: ومن صام ذا القعدة وذا الحجة لظهار عليه لم يجزئه (¬8)، قال مالك: إلا من فعله لجهالة وظن أن ذلك يجزئه فعسى أن يجزئه (¬9) ونحوه لابن حبيب إن كان عالما ابتداء، وإن كان جاهلا أجزأه (¬10)، وقال أشهب وسحنون: لا يجزئه وانظر هل الجهالة هنا (¬11) بالحكم، أو بالعدد (¬12)، وتعيين الشهر وغفلته (¬13) عنه أن فيه فطرا (¬14) فيكون كالناسي (¬15).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٢٩٣