قوله: (وهل إن صام العيد، وأيام التشريق، وإلا استأنف، أو يفطرهن ويبني؟ تأويلان) أي: وهل معنى ما في المدونة أنه صام يوم النحر، وأيام التشريق فيقضيها (¬1)، ويبني وأما لو أفطرها، فإنه يستأنف الصيام من أوله، وإليه ذهب ابن الكاتب (¬2)، أو يفطرهن (¬3) ويبني، وهو تأويل ابن أبي زيد قال بعد قول مالك: فعسى أن يجزئه (¬4)، يريد: ويقضي أيام النحر التي أفطرها ويصلها (¬5)، ابن يونس، ونقل في نوادره: أنه إن أفطر يوم النحر وصام أيام (¬6) التشريق رجوت أن يجزئه، قال: وهذا أصح من قوله: وأفطر أيام (¬7) النحر، ابن القصار: لأن صوم هذه الأيام إنما هو مكروه (¬8).
قوله: (وجهل رمضان كالعيد على الأرجح) قال في المدونة فيمن (¬9) صام شعبان ورمضان عن ظهاره، ونوى أن يقضي رمضان في أيام (¬10) أخر، لم يجزئه (¬11) رمضان لفرضه ولا لظهاره (¬12)، وقال ابن حبيب: إن صام شعبان عن ظهاره ورمضان لفرضه وأكمل بصيام شوال أن ذلك يجزئه (¬13)، ابن يونس: فيحتمل أن يكون ذلك موافقا لقول مالك فيمن صام ذا (¬14) القعدة وذا الحجة لظهار عليه جاهلا (¬15) فعسى أن يجزئه، قال بعض شيوخنا: إن ذلك لا يجزئه لأنه (¬16) تفريق كثير. ابن يونس: