تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (كبطلان الإطعام) يريد: إن المظاهر إذا وطء المظاهر منها في أثناء الإطعام فإن إطعامه يبطل، ولو بقي فيه (¬1) مسكين (¬2) واحد، وهو المشهور: وقال عبد الملك (¬3): لا يبطل الإطعام بالوطء مطلقا، قال (¬4): وأحب إلي أن يستأنفه (¬5).

قوله: (وبفطر (¬6) السفر) أي: وكذا ينقطع تتابع صومه إذا سافر قبل تمامه فأفطر فيه ويستأنفه؛ لأن فطر السفر اختياري.

قوله: (أو بمرض هاجه لا إن لم يهجه) أي: وكذا ينقطع تتابعه بمرض أهاجه (¬7) السفر؛ لتسببه فيه فإن لم يهجه لم ينقطع وهذا هو المشهور (¬8)، وقال سحنون: يجزئه البناء، وإن أهاجه السفر؛ لأنه مباح (¬9). وفي المدونة: ومن سافر في شهري ظهاره فمرض، فأفطر فيهما فأخاف أن يكون السفر أهاج عليه المرض، ولو أيقنت أن ذلك لغير حر وبرد هاجه السفر أجزأه البناء ولكني (¬10) أخاف انتهى (¬11)، والأنسب (¬12) البناء؛ لأنه يحتمل أن يكون السفر أهاج مرضه، ويحتمل أن لا (¬13) والأصل براءة الذمة.

قوله: (كحيض ونفاس (¬14)) هو راجع إلى قوله: (لا إن لم يهجه)؛ لأن الحيض من الأمور التي لا تقطع (¬15) التتابع به (¬16)؛ لأنه لا خيرة للمكلف فيه، وانظر هذا مع أن

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٢٩٢