قوله: (وصريحه بظهر مؤبد تحريمها أو عضوها) أي: إن لفظ صريح الظهار ما ذكر معه ظهر من يتأبد تحريمها، أو عضو من أعضائها، أو ظهر ذكر (¬1)، واعلم أن (¬2) اللفظ الصادر في هذا الباب تارة يكون صريحا، وتارة يكون كناية؛ فالصريح: ما ذكر معه (¬3) ظهر مؤبدة التحريم بنسب أو صهر أو رضاع كقوله: أنت علي كظهر أمي، أو أختي، أو عمتي، أو أمكي، أو بنتكي (¬4)، أو نحو هذا ولا خلاف في هذا، وذكر في التوضيح أن المشهور قصر الصريح على هذا (¬5)، وهو يقتضي أن قوله (¬6): (أو عضوها) خلاف المشهور.
قوله: (أو ظهر (¬7) ذكر) أي: كقوله: أنت علي كظهر ابني، أو غلامي ونحوه وفي كونه صريحا نظر! ! نعم مذهب ابن القاسم وأصبغ لزوم الظهار به، وقال مطرف وابن حبيب: لا يكون ظهارا (¬8).
قوله: (ولا ينصرف للطلاق) يريد: أن (¬9) الظهار الصريح وهو قوله: أنت علي كظهر أمي ونحوه (¬10) لا ينصرف إلى الطلاق أي: ولو قال أردت به ذلك، ولم أرد به الظهار وهو المشهور، وعن سحنون: ينصرف (¬11) ولو نوى دون الثلاث، وعن ابن القاسم: ينصرف إن نوى الثلاث لا دونها (¬12)، هكذا عند المازري، وجعل اللخمي محل الخلاف: إذا كان المتكلم (¬13) بذلك عالما بموجب (¬14) الظهار، قال: وإن كان ممن