تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المذكور بين بلوغ الغاية وعدم بلوغها إنما هو بالنسبة إلى المحلوف بطلاقها (¬1) كما تقدم، وأما المحلوف لها وهي (¬2) عزة في الفرض المذكور، فإن اليمين منعقدة بالنسبة إليها بقيت في عصمته أو طلقها طلاقا رجعيا أو بائنا قاصرا عن الغاية أو غير قاصر، فإذا تزوجها بعد زوج عادت اليمين عليه، وقد نص على جميع ذلك في كتاب الإيلاء من المدونة فانظره (¬3).

قوله: (وبتعجيل الحنث) هو ظاهر؛ لأن اليمين التي (¬4) دخل عليه الإيلاء بسببها (¬5) قد زال حكمها بتعجيل الحنث، فينحل الإيلاء المتوقف عليها.

قوله: (وبتكفير ما يكفر) أي: ومما ينحل به الإيلاء تكفير ما يكفر، كاليمين بالله تعالى، فإذا (¬6) قال: والله (¬7) لا أطؤك خمسة أشهر ونحوها ثم كفر عن يمينه فإن الإيلاء يزول عنه، وسواء كان التكفير قبل الحنث أو بعده وهو المشهور، وقال أشهب: لا ينحل بالتكفير قبل الحنث (¬8).

قوله: (وإلا فلها ولسيدها إن لم يمتنع وطؤها المطالبة بعد الأجل بالفيئة) أي: وإن لم يحصل انحلال الإيلاء بشيء من الوجوه كتعجيل الحنث أو التكفير ونحو ذلك فإن (¬9) للمرأة حينئذ الخيار بين أن (¬10) تقيم معه بلا وطء (¬11) أو تطالبه (¬12) بحقها من ذلك إن لم يكن بها شيء من الموانع التي يذكرها، وليس لولي الصغيرة والمجنونة

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٢٥٣