تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ينحل عنه؛ لأنه إن امتنع الآن من الوطء لم (¬1) يكن امتناعه بسبب يمين إلا أن يعود العبد إلى ملك الحالف، فإن الإيلاء يعود إن كانت يمينه على غير مقيدة أو مقيدة، وبقي (¬2) من الأجل أكثر من أربعة أشهر، وسواء خرج عن ملكه أو لا باختياره أو بغيره كما إذا باعه السلطان (¬3) في فلس ونحوه، وقاله ابن القاسم. وقال ابن بكير: لا يعود عليه ولو أخرجه باختياره، وقال أشهب وغيره: إن خرج (¬4) أولا باختياره عاد الإيلاء بعوده وإلا فلا (¬5). قوله: (بغير إرث) أي: فإن عاد إلى ملكه بالميراث لم يعد عليه الإيلاء.

قوله: (كالطلاق القاصر عن الغاية في المحلوف بها لا لها) أي: ومثل (¬6) مسألة العبد فيما تقدم فيمن حلف بالطلاق أن لا يطأ زوجته بالطلاق القاصر عن الغاية، وذلك بأن يكون له مثلا زوجتان إحداهما عزة والأخرى زينب، فيحلف (¬7) بطلاق زينب أن لا يطأ عزة ثم يطلق المحلوف بطلاقها وهي زينب طلقة أو طلقتين طلاقا بائنا أو رجعيا وانقضت عدتها منه، فإن الإيلاء ينحل عنه ويتمادى على وطء عزة، ثم إن تزوج زينب قبل زوج أو بعده عاد عليه (¬8) الإيلاء في عزة إن كانت يمينه غير مؤجلة أو مؤجلة، وبقي من الأجل أكثر من أربعة أشهر، واحترز بالقاصر مما إذا بلغ الغاية بأن (¬9) طلقها ثلاثا ثم تزوجها بعد زوج، فإن الإيلاء لا يعود عليه؛ لأنها بالنسبة إلا ما بعد الغاية كالأجنبية، والأجنبية لا يلزم فيها طلاق، ولا ينعقد فيها يمين إلا بشرط النكاح والفرض عدم هذا الشرط، ثم نبه بقوله (¬10): (المحلوف بها لا لها) على أن هذا التفصيل

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٢٥٢