تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والمدينة واليمن، وهي رواية عيسى بن دينار (¬1)، وروى ابن حبيب: من أقصى عدن وما والاها من أرض اليمن كلها إلى ريف العراق في الطول، وأما العرض فمن جدة وما والاها من ساحل البحر إلى أطراف الشام ومصر في المغرب، وفي المشرق ما بين لمرب (¬2) إلى منقطع السماوة (¬3)، وقاله ابن شاس، ثم قال: ولا يمنعون من الاجتياز بها مسافرين ولا يقيمون (¬4)، وإليه أشار بقوله: (ولهم الاجتياز) ثم أخذ في بيان مقدار المال الذي يقرهم الإمام عليه بقوله: (بمال للعنوي أربعة دنانير، أو أربعون درهما في سنة) يريد: أن العنوي وهو واحد العنويين الذين أخذت بلدهم بالقهر والغلبة، يضرب عليه في كل سنة أربعة دنانير إن كان من أهل الذهب أو أربعون درهما إن كان من أهل الورق، واختلف هل تؤخذ منهم أول الحول، وهو مذهب أبي حنيفة، أو آخره وهو مذهب الإمام الشافعي. الباجي: ولم أر فيه نصا لأصحابنا، والذي يظهر من مقاصدهم أنها تؤخذ آخره، وهو الصحيح، لأنه حق (¬5) يتعلق وجوبه بالحول فوجب (¬6) أن يؤخذ في آخره كالزكاة (¬7)، وإلى هذا أشار بقوله: (والظاهر آخرها) أي: آخر السنة.

قوله: (ونقص الفقير بوسعه) يريد أن الفقير ينقص عنه منها بقدر وسعه. ابن عبد السلام: والمشهور سقوطها عن الفقير، لكن بتدريج فتؤخذ منه إذا قدر على أدائها، ولا كبير (¬8) إجحاف عليه، وتسقط عمن لا يقدر عليها

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٥٠٧