قوله: (وللمسلم فقط سلب اعتيد) احترز بالمسلم من الذمي ونحوه فإنه لا سلب له، يريد: إلا أن ينفذه الإمام ولا يرده كما قال غيره، وقوله: (اعتيد) هو المشهور فيكون له الفرس (¬1) والسرج واللجام والدرع والسيف ونحو ذلك، ولا شيء له في الذهب والفضة ولا في السوار والطوق والتاج والصليب ونحوه (¬2). سحنون: وقاله أصحابنا (¬3)، وحكى الباجي عن ابن حبيب دخول السوار ونحوه في ذلك (¬4)، وإلى الأول (¬5) أشار بقوله: إلا سوار، وصليب، وعين، ودابة).
قوله: (وإن لم يسمع) مراده أن الإمام إذا قار: من قتل قتيلا فله سلبه، فسمع ذلك بعض الجيش دون بعض أن السلب يكون للقاتل، وإن لم يسمع.
قوله: (أو تعدد) أي: المقتول، فإن سلب الجميع للقاتل، وأشار بقوله: (إن لم يقل قتيلا) إلى أن الحكم المذكور مشروط بما إذا لم يقل الإمام لرجل: إن قتلت قتيلا فلك سلبه، فأما إذا قال ذلك فقتل اثنين أو أكثر فإنما له سلب الأول فقط، وهو معنى قوله: (وإلا فالأول) أي: فسلب الأول له (¬6) فقط.
قوله: (ولم يكن لكمرأة إن لم تقاتل) يريد أن قول الإمام: من قتل قتيلا فله سلبه لا يتناول المرأة وليس لها من السلب شيء (¬7)، إلا إذا قاتلت. ابن يونس: إلا أن يحكم لها بذلك فيمضي (¬8).
قوله: (كالإمام إن لم يقل: منكم، أو يخص نفسه) يحتمل أن يكون التشبيه بين هذا وبين قوله: (وللمسلم فقط السلب المعتاد (¬9)) أي: كالإمام إذا قتل قتيلا، أو بينه وبين