# لغيرهم، وظاهر كلامه هنا أنه يدفعه أولا لآله عليه السلام، فإن لم يوجد منهم أحد أو فضل عنهم أرصده للمصالح، وليس له أن يجعل ذلك للمصالح إلا بعد فقدهم، كما تقدم.
قوله: (وبدئ بمن فيهم المال، ونقل للأحوج الأكثر) يريد أن الإمام ينظر إلى البلدان في قسم الفيء ونحوه، فإن تساوت حاجة أهلها بدئ بمن فيهم المال وما فضل عنهم دفعه لغيرهم أو وقفه (¬1) لنوائب المسلمين إن رأى ذلك، ابن القاسم في المدونة: وبذلك كتب (¬2) عمر ألا يخرج فيء قوم عنهم إلى غيرهم، قال: وإن كان في غير ذلك البلد من هو أشد منهم حاجة أعطوا (¬3) البلد الذي فيه المال من ذلك ونقل أكثره إلى البلد المحتاج كما فعل عمر في أعوام الرمادة الستة (¬4).
قوله: (ونفل منه السلب لمصلحة) أي: ونفل الإمام من الخمس لمن شاء من الجيش من السلب بما (¬5) يراه من النظر كشجاعة الآخذ (¬6)، ولهذا قال: (لمصلحة).
قوله: (ولم يجز إن لم ينقض القتال: من قتل فله السلب) يريد: أن الإمام لا يجوز له أن يقول قبل أن يفرغ الققال: من قتل قتيلا فله سلبه؛ لأن ذلك يبطل نية المجاهدين ويؤدي إلى أن بعضهم يلقي نفسه في المهالك لغرض (¬7) دنيوي، وهو منهي عنه، فأما بعد فراغ القتال فذلك جائز كما مر، ومال بعض الشيوخ إلى الجواز مطلقا.
قوله: (ومضى إن لم يبطله قبل المغنم) يريد: أنا إذا فرعنا على عدم الجواز في الوجه الأول فقال ذلك الإمام فإنه يمضي؛ لأنه حكم بما اختلف فيه العلماء إلا أن ينص على إبطاله قبل المغنم فلا شيء لمن قتل بعد ذلك من سلب المقتول، وقيل: لا ينفذ بعد (¬8) ذلك.