تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وأسقط (¬1) القتل ولو بعد الفتح بلفظ أو إشارة مفهمة إن لم يضر) يريد أن القتل يسقط عمن دخل تحت الأمان، ولا خلاف فيه بالنسبة إلى من أعطاهم الإمام (¬2) الأمان، وأما غيره فيسقط عنه أيضا عند ابن القاسم ومحمد، وعند سحنون: يخير الإمام في ذلك بين القتل وإمضاء الأمان وهو في ما عدا الإمام، ودل كلامه بطريق الأحروية على أن تأمينه قبل الفتح يسقط القتل (¬3) عمن أمنه (¬4).

وقوله: (بلفظ أو إشارة مفهمة (¬5)) متعلق بمحذوف، وتقديره: حصل الأمان بلفظ أو إشارة، ونحوه للباجي، قال (¬6): وحكم الإشارة حكم العبارة (¬7)، ورواه ابن وهب عن مالك (¬8)، واحترز بالمفهمة من غيرها فإنها لا تكون أمانا. سحنون: وإذا أشرف المسلمون على حصن وتيقن أخذه فأمنهم شخص من المسلمين فإن للإمام رد تأمينه (¬9). وهو معنى قوله: (إن لم يضر).

قوله: (وإن ظنه حربي فجاء أو نهى الناس عنه فعصوا أو نسوا أو جهلوا) الضمير المنصوب ب (ظن) والمجرور ب (عن) عائدان (¬10) على الأمان، ومراده أن الحربي إذا ظن الأمان أو نهى الإمام الناس (¬11) عن التأمين فأمنوا نسيانا أو عصيانا أو جهلا فأتى الحربي إلينا اعتمادا على ذلك، فلا يجوز قتله ولا استرقاقه، بل يخير الإمام في االإمضاء أو رد الحربي إلى المحل الذي قدم منه إلينا حين التأمين.

قوله: (أو جهل إسلامه لا إمضاءه أمضي أو رد لمحله) إشارة منه إلى أن الحربي إذا

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٤٧٦