قوله: (وإلا ركب وحج به بلا هدي) أي: وإن لم يرد (¬1) إتعاب نفسه ولا حمله على عنقه ركب وحج بالرجل معه، ولا هدي (¬2) عليه، وقاله في المدونة، ثم قال: وإن أبى الرجل أن يحج حج الحالف وحده راكبا، ولا شيء عليه في الرجل (¬3).
قوله: (ولغا (¬4) علي المسير، والذهاب، والركوب لمكة) يريد أن من قال: إن كلمت فلانا فعلي المسير أو الذهاب أو الركوب إلى مكة، فلا شيء عليه، وقاله ابن القاسم في المدونة، ثم قال (¬5) فيها: إلا أن ينوي أن يأتيها حاجا أو معتمرا فليأتها راكبا إلا أن ينوي ماشيا (¬6)، وقوله: (لغا (¬7)) أي: بطل، وقال أشهب: يلزمه الإتيان إلى مكة بهذه الألفاظ.
ولابن القاسم أيضا: يلزم في قوله علي الركوب فقط (¬8). القاضي: يريد سواء نوى أو لم ينو (¬9). ولابن القاسم أيضا (¬10): مثل قول أشهب (¬11).
قوله: (ومطلق المشي) يريد: أن من قال: علي المشي ولم يسم مكانا فلا شيء عليه؛ لأن المشي على انفراده لا طاعة فيه، وهو قول ابن القاسم، وقال أشهب: يلزمه المشي إلى مكة. ابن يونس: ويأتي إلى مسجد غير الثلاثة إن كان قريبا كالأميال اليسيرة ماشيا (¬12) ويصلي فيه، وقال ابن حبيب: إن كان بموضعه (¬13) مسجد جمعة لزمه الإتيان إليه، وقاله مالك (¬14).