تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وهو كقوله (¬1) في كتاب الأبهري (¬2)، وهو ظاهر المدونة. ابن عبد السلام: وحيث أمرناه بالهدي فقيل: إنه من الإبل، فإن لم يجد فمن البقر، فإن لم يجد فمن الغنم، وقيل: يكتفى بكبش، واختاره ابن شعبان (¬3)، وإلى الأول أشار بقوله: (والأحب حينئذ كنذر الهدي بدنة ثم بقرة) أي: فإن لم يجد بدنة فبقرة، وقد مر بيانه، لكن ظاهره أنه لا يكون من الغنم عند عدم وجدان غيرها، وليس كذلك.

قوله: (كنذر الحفاء) أي: وكذا لا يلزم من نذر المشي حافيا شيء؛ لأنه لا قربة فيه والأحب له الهدي، وقاله ابن الجلاب (¬4) ونحوه في المدونة (¬5)، وعلى هذا فالتشبيه في عدم اللزوم واستحباب الهدي، ويحتمل في عدم اللزوم فقط، ويصير المعنى: ولا يلزم في قوله: ما لي في الكعبة شيء، كنذر الحفاء وهو ظاهر.

qأو حمل فلان إن نوى التعب، وإلا ركب وحج به بلا هدي. ولغا علي المسير، والذهاب، والركوب لمكة، ومطلق المشي، ومشي لمسجد، وإن لاعتكاف، إلا القريب جدا فقولان تحتملهما. ومشي للمدينة، أو إيلياء إن لم ينو صلاة بمسجديهما، أو يسمهما، فيركب، وهل إن كان ببعضها، أو إلا لكونه بأفضل؟ خلاف، والمدينة أفضل ثم مكة.

zقوله: (أو حمل فلان إن نوى التعب) هكذا نص في المدونة على أن القائل: أنا أحمل فلانا إلى بيت الله، إن أراد تعب نفسه وحمله على (¬6) عنقه، يحج ماشيا ويهدي (¬7). ابن يونس: والهدي على الاستحباب (¬8)، وقيل: واجب.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٤٤٢