# الحج والمشي فلأشهره، إن وصل، وإلا فمن حيث يصل على الأظهر. ولا يلزم في مالي في الكعبة أو بابها أو كل ما أكتسبه، أو هدي لغير مكة، أو مال غير، إن لم يرد إن ملكه، أو علي نحر فلان ولو قريبا؛ إن لم يلفظ بالهدي أو ينوه، أو يذكر مقام إبراهيم. والأحب حينئذ -كنذر الهدي- بدنة ثم بقرة، كنذر الحفاء
zقوله: (وعلى الصرورة جعله في عمرة ثم يحج من مكة على الفور) يريد: أن من نذر مشيا إلى مكة أو حلف فحنث به وكان صرورة -أي: لم يحج حجة الإسلام- فإن عليه أن يجعل مشيه إلى مكة في عمرة، ثم يحج من عامه من مكة حجة الإسلام، ولا يؤخره إلى العام القابل.
قوله: (وعجل الإحرام في أنا محرم أو أحرم إن قيد بيوم كذا) يعني: أنه يتعين عليه الإحرام على الفور في قوله: أنا محرم أو أحرم يوم أفعل كذا إذا فعله؛ لأن النذور المطلقة محملها (¬1) على الفور أو عقيب السبب الذي علقت عليه، وحمله الباجي على الاستحباب (¬2)، وقيل: لا يلزمه ذلك على الفور.
قوله: (كالعمرة مطلقا، إن لم يعدم صحابة) أي: إذا قال: أنا محرم بعمرة، فإنه يتعين عليه أن يحرم بها على الفور إن لم يعدم الرفقة، قال في المدونة: ويخاف على نفسه؛ أي: إن خرج وحده، ثم قال: وليؤخر حتى يجد فيخرج حينئذ (¬3)، وقال سحنون: يحرم فإن لم يجد صحابة أقام على إحرامه (¬4).
قوله: (لا الحج والمشي فلأشهره) أبو محمد: ولما كانت العمرة لا وقت لها لزم الإحرام لها حين الحنث، وأما الحج فإن له زمانا وهي الأشهر (¬5)، فمتى حنث قبلها لم ينبغ له أن يحرم له حتى تدخل أشهره (¬6).