# لآخر (¬1) غيره فذكره الآخر للحالف، فقال له الحالف: ما ظننته أنه أسره لغيري حنث (¬2)، فالضمير في (بقوله) عائد على الحالف، وفي (ما ظننته) عائد (¬3) على المحلوف له، وفي (قاله) و (ليسرنه) على الأمر الذي حلف على كتمانه، واللام في (لمخبر) متعلق ب (قوله) أي: وحنث الحالف بقوله (¬4) لمن (¬5) أخبره بذلك الأمر: ما ظننته قاله لغيري إذا أحلفه على كتمانه.
قوله: (وباذهبي الآن إثر لا كلمتك حتى تفعلي) يريد أن من قال لزوجته: أنت طالق إن كلمتك حتى تفعلي كذا، فإنه يحنث بقوله لها إثر ذلك اذهبي الآن؛ لأنه قد كلمها قبل أن تفعل ذلك، وهو قول ابن القاسم هنا (¬6)، وقال ابن كنانة وأصبغ: لا يحنث. ابن القاسم: وقضى لي فيها مالك على (¬7) ابن كنانة، ونوقض (¬8) قول ابن القاسم هنا بما له في أخوين حلف كل واحد (¬9) منهما لا يكلم الآخر حتى يبدأه بالكلام (¬10)، أن يمين الثاني ليست تبدئة بالكلام، وقاله ابن كنانة، وذهب سحنون وابن نافع إلى أنها تبدئة (¬11)، وتنحل بها اليمين الأول.
قوله: (وليس قوله لا أبالي بدءا لقول آخر: لا أكلمنه (¬12) حتى يبدأني) هذه مسألة العتبية (¬13) قال فيها عن ابن القاسم: ومن حلف لآخر بالطلاق لا كلمتك حتى