تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (إن لم يؤجل) احترازا مما إذا قال: إن لم أفعل كذا قبل (¬1) شهر مثلا فإنه علي بر إلى الأجل.

قوله: (إطعام عشرة مساكين) هو مبتدأ وخبره ما تقدم؛ أي أن الإطعام أو ما يذكره من أنواع الكفارة تجب في كل واحد من الأمور المتقدمة، ثم أشار إلى أن الكفارة متنوعة إلى إطعام وكسوة وعتق، وأن المكلف مخير في إخراج أيها شاء، وذلك مستفاد من لفظة (أو) المؤدية بقاء (¬2) التخيير (¬3) كما هي في آية (¬4) كفارة اليمين، فإن لم يجد أحدها انتقل إلى الصوم كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

قوله: (عشرة مساكين) هو نص الآية الكريمة وهو قوله تعالى: ﴿فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾ [المائدة: 89].

قوله: (لكل مد) أي: لكل مسكين من العشرة مد، وقاله مالك في المدونة (¬5)، ولا خلاف أن المد كاف في مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم -، قاله مالك (¬6) في المدونة (¬7). وأما غيرهم فيزيدون على المد (¬8) بحسب الاجتهاد، وقال أشهب: يزاد عليه ثلثه، وقال ابن وهب: نصفه (¬9). ابن عبد السلام: وليس بخلاف لقول مالك في اعتبار الزيادة في غير (¬10) المدينة (¬11)، وإليه أشار بقوله: (وندب بغير المدينة زيادة ثلثه أو نصفه).

قوله: (أو رطلان خبزا بأدم (¬12) كشبعهم) هو معطوف على قوله (مد)؛ أي: لكل

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٣٦٧