قوله: (وفي النذر المبهم) أي: وكذلك تجب الكفارة في النذر المبهم، وهو قوله: لله علي نذر، أو إن فعلت كذا فعلي نذر؛ لأنه لم يجعل لنذره مخرجا ولا سبيل إلى تركه مهملا لعدم تعيين ما يخاطب به مما ينذر (¬1)، ولا إلى الحكم بأحد الأنواع؛ لأنه ترجيح بلا مرجح فكان العدل كفارة يمين، والدليل عليه ما في مسلم أنه عليه الصلاة والسلام قال: "كفارة النذر كفارة يمين" (¬2)؛ أي: النذر الذي لا مخرج (¬3) له ولا يمكن (¬4) حمله على ما له مخرج للزوم ذلك المعين (¬5).
قوله: (واليمين) يريد كقوله: إن فعلت كذا فعلي يمين (¬6)؛ فعليه كفارة يمين، نص عليه في الجواهر، قال: وكذلك إذا قال إن فعلت كذا (¬7) فعلي كفارة (¬8)، وإليه أشار بقوله: (والكفارة) وفيه حذف؛ أي: ونذر اليمين ونذر الكفارة.
قوله: (والمنعقدة على بر بإن فعلت، ولا فعلت، وحنث (¬9) بلأفعلن، أو إن (¬10) لم أفعل) أي: وكذا تجب الكفارة في اليمين المنعقدة سواء كانت منعقدة على بر أو على حنث كما قال، إذا خالف ما عقد (¬11) عليه.