قوله: (وذبح ولد خرج قبل الذبح وبعده جزء) هذه مسألة المدونة قال فيها عن مالك: وإذا ولدت الأضحية فحسن أن يذبح ولدها معها وإن تركه لم أر ذلك عليه واجبا؛ لأن عليه بدل أمه إن هلكت. قال ابن القاسم: ثم عرضتها عليه فقال: امح واترك منها إن ذبحه معها فحسن. ابن القاسم: ولا أرى ذلك عليه واجبا (¬1)، فمعنى كلامه أنه يستحب ذبح ولد الأضحية إذا خرج قبل ذبح أمه، وأما إن خرج بعد ذبحها فهو كالجزء منها؛ أي: يصنع به ما يصنع بلحمها ولا خلاف فيه.
قوله: (وكره جز صوفها قبله إن لم ينبت للذبح) أي: وكره جز صوف الضحية قبل الذبح إن لم يكن بين الجز والذبح مقدار ما ينبت فيه صوفها؛ لأن فيه نقصا من جمالها، وعن أشهب جواز ذلك (¬2)، وعنه أيضا الكراهة كقول ابن القاسم. ابن المواز: إلا في الوقت البعيد الذي ينبت فيه مثله قبل الذبح (¬3).
قوله: (ولم ينوه حين أخذها) يريد أن ذلك مقيد بما إذا لم ينو عند أخذ الشاة أن يجز صوفها، وأما إذا نواه فلا.
قوله: (وبيعه) أي: وكذلك يكره له أن يبيع ذلك الصوف؛ لأن ما فعله نقص من جمالها (¬4).
قوله: (وشرب لبن) أي: ويكره له شرب لبنها، وظاهره كان لها ولد أم لا، وقاله في المدونة، وعن مالك: له شربه بخلاف لبن (¬5) الهدي؛ لأنها لم تجب بعد (¬6). وقال أشهب: له شربه والانتفاع به (¬7) ويحرمه ولدها (¬8)، ولمالك إن كان لها ولد كره وإلا فلا.
قوله: (وإطعام كافر) إنما كره ذلك؛ لأن الأضحية قربة والكافر ليس من أهل