يستحب لمن أراد الأضحية أن لا يقص شعره ولا ظفره إذا أهل ذو الحجة حتى يضحي لقوله عليه الصلاة والسلام: "إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا بشرته شيئا فإذا ضحى أخذ من كل ما منع من أخذه" (¬1).
قوله: (وضحية على صدقة وعتق) أي: ومما يستحب أيضا تقديم الأضحية على الصدقة والعتق وهو المشهور، قال في المدونة: ولا يدعها أحد ليتصدق بثمنها (¬2). ابن حبيب: وهي أفضل من العتق؛ لأن إحياء السنة أفضل من التطوع (¬3). وعن مالك: أن التصدق أفضل (¬4).
قوله: (وذبحها بيده) إنما استحب له ذلك اقتداء به - صلى الله عليه وسلم -؛ إذ كان يذبح أضحيته بيده (¬5).
قوله: (وللوارث إنفاذها) يريد أن من مات عن أضحية فإن وارثه يستحب له أن يذبحها تنفيذا لقصد الميت، ولا خلاف فيه، قاله بعضهم.
قوله: (وجمع أكل وصدقة وإعطاء بلا حد) أي: ومما يستحب للمضحي أن يجمع بين الأمور الثلاثة وهي أن يأكل من أضحيته ويتصدق منها ويعطي أصحابه من غير تحديد بثلث أو غيره فإن اقتصر على أحدهما أو اثنين منها فقد ترك الأفضل، وقال ابن