قوله: (وذكاة الجنين بذكاة أمه إن تم بشعر) يريد أن البهيمة المأكولة إذا ذكيت فخرج من بطنها جنين ميت، فإنه يؤكل عملا بقوله عليه الصلاة والسلام: "ذكاة الجنين ذكاة أمه" (¬1)، يروى برفع (¬2) ذكاة الثاني وهو الأصح، والمعنى يحصل بذكاة أمه، ويروى بالنصب (¬3) على معنى ذكاة الجنين أن يذكى مثل ذكاة أمه، ثم حذف مثل وما قبله وأقيم المضاف مقام المضاف إليه، فيفتقر الجنين إلى الذكاة في هذا دون الأول، وأشار بقوله: (إن تم بشعر) إلى أن الحكم الذي ذكره مشروط بكمال خلقته (¬4) ونبات شعره. اللخمي: وإن لم تجر فيه حياة (¬5) لم تنفع فيه ذكاة أمه ولا يؤكل، وإذا جرت فيه الحياة فإن ذكيت أمه فخرج ميتا أكل.
قوله: (وإن خرج حيا ذكي، إلا أن يبادر فيفوت) إنما يذكى في هذه الحالة؛ لأنه استقل بحكم نفسه، قاله اللخمي، إلا أن يسبقهم بنفسه من غير تفريط فلا بأس به وهو ظاهر (¬6).
قوله: (وذكي المزلق إن حيي مثله) هذه مسألة العتبية قال فيها: من رواية أبي زيد بن [أبي] الغمر (¬7) عن ابن القاسم في بقرة أزلقت ولدها أنه ينظر فإن كان مثل ذلك يحيا