تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المصران (¬1).

عياض: وقد عد شيوخنا قطع المصران وانتثار (¬2) الحشوة وجهين من المقاتل، وهو عندي راجع إلى معنى واحد وهو أنه إذا قطع المصران أو شق انتثرت الحشوة من الثفل (¬3)، وفي البيان (¬4) وغيره (¬5): إن خرق المصران لا يكون مقتلا إلا إذا كان في مجرى الطعام قبل تغيره (¬6)، وأما إن كان في مجراه بعد ذلك فلا؛ لأن الأول لا يحصل معه انتفاع بالغذاء بخلاف الثاني فلا يكون مقتلا، ونحوه للقاضي.

qوفي شق الودج قولان، وفيها أكل ما دق عنقه، أو ما علم أنه لا يعيش إن لم ينخعها. وذكاة الجنين بذكاة أمه إن تم بشعر، وإن خرج حيا ذكي؛ إلا أن يبادر فيفوت، وذكي المزلق إن حيي مثله. وافتقر نحو الجراد لها بما يموت به، ولو لم يعجل كقطع جناح.

zقوله: (وفي شق الودج قولان) يعني أنه اختلف في شق الودج هل هو مقتل، وإليه ذهب بعضهم، أو ليس بمقتل وإليه ذهب ابن عبد الحكم (¬7). الباجي (¬8): واختلف في اندقاق العنق من غير انقطاع نخاعه، فروى مطرف وعبد الملك (¬9) عن مالك (¬10) أنه من المقاتل، وروى عنه ابن القاسم أنه ليس بمقتل حتى يقترن به انقطاع النخاع (¬11)، وإليه أشار بقوله: (وفيها أكل ما دق عنقه، أو ما علم أنه لا يعيش إن ينخعها).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٣٢٢