# الاصطياد؛ أي: ووجب قصد الذكاة على كل تقدير فلو رمى بحجر أو غيره ولم ينو الاصطياد فوافق الإصابة فإنه لا يؤكل كما إذا ضرب شاة أو غيرها لا يريد ذبحها (¬1) فوافق الذبح أو النحر.
قوله: (وتسمية إن ذكر) يريد: في الأنواع الثلاثة، قال في المدونة: ولا بد من التسمية عند الرمي وعند إرسال الجوارح وعند الذبح (¬2)، فإن نسي التسمية في ذلك كله أكل وسمى، وإن ترك التسمية عامدا لم تؤكل (¬3)، وظاهرها كما قال هنا أنها واجبة مع الذكر ساقطة مع النسيان، وعليه حملها بعض الأشياخ، ومنهم من حمل المدونة على أنها سنة.
قوله: (ونحر إبل، وذبح غيره، إن قدر) أي: ووجب نحر الإبل وذبح غيرها مع القدرة، وأما مع الضرورة فيجوز الأمران في كل الحيوان، ولهذا قال: (وجازا للضرورة).
قوله: (إلا البقر فيندب الذبح) هو مستثنى من صدر المسألة، أي: ووجب في الإبل النحر وفي غيرها الذبح مع القدرة إلا البقر فإنه يجوز فيها الأمران، والمستحب الذبح.
قوله: (كالحديد، وإحداده) أي: ويندب ذبح البقر كما تندب الذكاة بالحديد، وكما يندب إحداده، أي: سنه لأنه أخف على الذبيحة، لقوله عليه السلام: "إذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته" (¬4)، وأمر أن تحد الشفار.
قوله: (وقيام الإبل) أي: ومما يستحب في نحر الإبل أن تكون قائمة، لأنه أمكن للمذكي، ويريد: معقولة؛ لئلا تنفر فلا يستطيع ردها.