تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (أو كلب مجوسي) أي: وكذلك (¬1) لا يؤكل الصيد إذا اشترك (¬2) في قتله كلب مسلم وكلب مجوسي، يريد: إذا كان المجوسي هو المرسل له، وأما لو أرسله المسلم من يده وهو معلم فإن الصيد يؤكل، وقاله في المدونة (¬3)، وهو كذبحه بسكين المجوسي.

قوله: (أو بنهشه (¬4) ما قدر على خلاصه منه) يريد أن الصيد إذا مات من نهش الجارح والصائد يقدر على خلاصه منه فلم يفعل، ويحتمل أن تكون الباء بمعنى مع، والضمير فيه وفي (منه) عائد على الجارح وفي (خلاصه) على الصيد، ولا بد في كلامه حينئذ من حذف، والتقدير: ولا يؤكل الصيد إذا اشترك في قتله ذكاة الصائد مع نهش الجارح المقدور على خلاصه منه، واحترز بذلك مما إذا لم يقدر على خلاصه (¬5) منه ولم يفرط حتى مات بنفسه فإنه يؤكل إن بينه الجارح، قاله في المدونة (¬6).

qأو إغراء في الوسط أو تراخى في اتباعه؛ إلا أن يتحقق أنه لا يلحقه، أو حمل الآلة مع غير، أو بخرج، أو بات أو صدم، أو عض بلا جرح أو قصد ما وجد، أو أرسل ثانيا بعد مسك أول، وقتل، أو اضطرب فأرسل ولم ير، إلا أن ينوي المضطرب، وغيره فتأويلان.

zقوله: (أو إغراء في الوسط) يريد: أن الكلب إذا انبعث على الصيد بنفسه ثم أغراه الصائد بعد ذلك فإنه لا يؤكل لقوله عليه الصلاة والسلام: "إذا أرسلت كلبك المعلم ... " (¬7) الحديث، وظاهر ما هنا أن الإغراء هو المثير للشك وليس كذلك، بل هو المرجح جانب (¬8) الإباحة، إلا أن يقال: لولا الإغراء لما شك في عدم أكله وفيه نظر؛ إذ يصير تقدير كلامه: ولا يؤكل الصيد إذا لم يتحقق المبيح بسبب إغراء الجارح في

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٣٠٩